تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
89
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
وثانياً : أنّه لا تنحصر الإشارة الاجمالية إلى ذلك العنوان الخاص بقصد الوجه ، بل يمكن الإشارة إليه بقصد الأمر ، فانّه محرز على الفرض وإن لم يعلم الخصوصية ، فلا وجه لاعتبار الوجه والتمييز في المأمور به . المسألة الثانية : هي المسألة الأُولى مع كون التكليف المحتمل ضمنياً ، كما إذا شكّ في أنّ السورة مثلاً جزء واجب للصلاة أو مستحب ، ولا مانع من الاحتياط فيها ، بأن يؤتى بها بداعي الأمر ، وإن لم تعلم خصوصيته من الوجوب أو الاستحباب ، بل الاحتياط في هذه المسألة أولى بالجواز من الاحتياط في المسألة الأُولى ، إذ ما توهم كونه مانعاً عن الاحتياط من اعتبار قصد الوجه على تقدير تماميته مختص بالواجبات الاستقلالية ، ولا يجري في الواجبات الضمنية ، إذ مدركه أمران على ما عرفت : أحدهما : الاجماع المنقول وهو غير متحقق في الواجبات الضمنية ، لأنّ المشهور عدم اعتباره فيها . ثانيهما : احتمال دخل عنوان خاص في حسن المأمور به . وهذا أيضاً غير جار في الأجزاء ، إذ ليس لكل جزء حسن مستقل ليحتمل دخل عنوان خاص فيه ، فلا حاجة إلى قصد الوجه في كل جزء جزء ، بل يكفي قصد الوجه في مجموع العمل . المسألة الثالثة : هي المسألة الأُولى مع عدم كون التكليف معلوماً أصلاً ، بأن يكون الأمر دائراً بين الوجوب والإباحة . وربّما يمنع من الاحتياط فيها لوجهين : الوجه الأوّل : ما تقدّم في المسألة الأُولى من اعتبار قصد الوجه المانع من الاحتياط . ولا يجري هنا ما ذكرناه في المسألة الأُولى من إمكان الإشارة إلى عنوان له دخل في حسن العمل بقصد الأمر ، لعدم إحراز الأمر في المقام ، بخلاف